الرئيسية
   
إيناس المهتدي
  المقدمة  

إلى الصابرين الأخيار... إلى الصفوة الأبرار... إلى السائرين إلى الله في حالك الظلمات... إلى القابضين على الجمر والقابضات... إلى طلاب الحق... إلى المستأنسين بالله حين هجرهم الخلق... إلى الراجين من ربهم عوض الجزاء بالصبر على البلاء... إلى كل مهتدي للحق والصواب...

  حال الناشئين في الكفر مع أنبيائهم  

واجه الأنبياء معارضة شديدة من أقوامهم الذين تتابع آباؤهم وأجدادهم على الكفر، ولم يعرفوا التوحيد من آماد متطاولة، وأصروا على الكفر والجحود، وكان هذا العناد الشديد ديدنهم..

  الصوارف عن الحق  

تتعدد الأسباب التي تصرف الناس عن الحق سماعاً وعلماً به واستجابة له وتجعلهم يتشبثون بالباطل، وهي جملة أمور: فهناك من يصده عن الحق صاحبه وجليسه..

  كذلك يمحو الله الباطل ويحق الحق  

ومع غلبة الباطل على الناشئين فيه، وصعوبة وصول الهداية إلى قلوبهم، مع ذلك هناك أناس رغم أنهم نشئوا على ما نشأ عليه قومهم من الباطل إلا أن النور وجد له سبيلاً إلى قلوبهم..

  مفارقة الأهل والأصحاب والأوطان  

من أشد الابتلاءات التي واجهها أولئك الأبطال الأفذاذ -ولا يزال أمثالهم يواجهها- مفارقة أهليهم وأصحابهم وأوطانهم.. وحب الأهل شيء مغروس في النفس لا يمكن أن يتغلب عليه إلا حب أعظم منه وأجل وهو حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم..

  الإيذاء الجسدي والنفسي  

ذكر ابن إسحاق والواقدي والتيمي وابن عقبة وغيرهم في هذا الباب أموراً كثيرة تتقارب ألفاظها ومعانيها وبعضهم يزيد على بعض، فمنها حثو سفهائهم التراب على رأسه..

  التخويف والتهديد  

التخويف والتهديد وسيلتان يلجأ إليهما الطغاة والمجرمون لما لهما من أثر كبير على ضعاف النفوس، قال تعالى: ((وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ))...

  الطعن في عرضه  

أخي المسلم! أختي المسلمة! تذكرا كيف صبرت مريم عليها السلام على ذلك الأمر العظيم الذي ابتلاها الله به، إذ يقضي –جلت حكمته- أن تتجلى آية عظمى من آياته على أمته ...

  الإغراء بالمال والجاه  

الإغراء بالمال والجاه سلاح عظيم له تأثير كبير على كثير من الناس، يمسي أحدهم مؤمناً ويصبح كافراً، ويصبح مؤمناً ويمسي كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل.. وانظر إلى سحرة فرعون كيف كانوا قبل إيمانهم من أشد الناس حرصاً على المال والجاه..

  كيف انتصر الأخيار  

سؤال يدور في ذهن من يقرأ أو يسمع عن أولئك الأبطال الذين بحثوا بصدق وإخلاص عن الحق ثم اتبعوه بصدق وإخلاص رغم الصعوبات التي واجهتهم..

  الصبر  

الصبر مطية لا تكبو، وصارم لا ينبو، وحصن لا يهدم، وحد لا يثلم، الصبر أفضل عدة على الشدة، وأكرم وسيلة لنيل الفضيلة، وأحسن أسلوب لطمأنينة القلوب، الصبر حسن توفيق...

  أما لك في هؤلاء أسوة؟  

لقد سجل المسلمون على مَرِّ التاريخ أروع آيات الصبر، وأسمى أحاديث الشكر، قرؤوا ما أعد الله للصابرين فاحتسبوا وصبروا، وتأملوا سنة المصطفى فاقتدوا وتأسوا، أرخوا سمعهم لنداء المولى فإذا به يقول...

  وصايا  

الوصية الأولى: (شكر الله على نعمة الهداية):  الهداية للحق نعمة يمن الله بها على بعض الخلق دون بعض، قال تعالى: ((فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ)) [الأعراف:30]، فعلى المؤمن...

  خاتمة.. والموعد الجنة  

أيها المهتدي إلى الحق! أيها الصابر المحتسب! أيها القابض على دينه كالقابض على الجمر! يا من عقد قلبه على الإيمان بالله تعالى رباً، وبالإسلام الحق ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً!